ثمّة طرائق متعددة للتحاور مع أولادنا، وهذه الطرائق في مجموعها تشكل جسوراً توصلنا إلى حوار ناجح مع أولادنا، وإذا أسأنا إستخدامها آدت إلى هدم العلاقات بيننا وبين أولادنا، وتقويض أواصر المحبة بين الأولاد والآباء.. ومن أهم هذه الطرائق:
1- التربية والتعليم:
يعد التعليم أكثر الطرق شيوعاً، حيث يرى الآباء أن مهمتهم الأولى مع أولادهم هي التعليم والإرشاد، وتربية أولادهم على القيم والأخلاق.
2- الحوار الوجداني العاطفي:
فقد يتضجر الأولاد، وقد يغضبون وربّما ينفعلون على الآباء والأُمّهات، وهنالك من الحكمة ألا نواجه – نحن الآباء – الغضب بمثله، بل نفهم مشاعرهم وأحاسيسهم وإحتياجاتهم، فنتعاطف مع مشاعرهم السلبية، وقدوتنا في ذلك رسولنا (ص)، فقد كان رفيقاً رقيقاً ليّنا بشوشاً مع الأطفال ومع الناس جميعاً، ولم يغضب لنفسه قط، فعن عائشة قالت: جاء أعرابي إلى النبي (ص) فقال: تُقَبّلون الصبيان، فما نقَبِّلهم فقال: النبي (ص): "أوَ أمْلِكُ لك أن نزع الله من قلبك الرحمة".
3- التشجيع والإثابة:
فكلما شجعنا سلوكاً إيجابياً يصدر من أولادنا؛ كان ذلك أدعى إلى تعزيز هذا السلوك وتكراره، فشجع أولادك على كل تصرف صحيح يصدر منهم.
4- التفاوض والمرونة:
فمن الحكمة أن تكون مَرِناً، وأن تُخضع القضايا الخلافية بينك وبين أولادك للحوار والمناقشة، ومن الخطأ أن تصرّ في كل مرّة أن تصدر أوامرك الحاسمة، وعلى الأولاد أن ينفذوها دون مناقشة، وليس هذا يعني عدم المحاسبة على الخطأ، بل المقصود أن تناقش أولادك فيما اختلفتم فيه، وأن تتيح الفرصة للحوار والإقناع، ثمّ يكون الصفح هو أساس التعامل.
- أقوال سلبية شائعة وتصويبها:
من الأقوال السلبية التي سمعتها كثيراً في حوارات الآباء والأُمّهات مع أولادهم قولهم:
أ*) "هذا غباء منك".. والصواب أن يقول الأب أو الأُم: "دعنا نتحاور لنعرف الحقيقة".
ب*) "أنت لم تنجح في فعل كذا".. والصواب أن تقول: "لقد حاولت، فهيا نجرب مرّة ثانية، وستنجح إن شاء الله".
ت*) "لن تفلح أبداً مادمت لا تسمح كلامي وتخالفني".. والبديل أن تقول: "ابني، حبيبي، وقرة عيني".