لماذا يستخدم الاتصال المرئي التفاعلي :يعتبر الإتصال المرئي وسيلة فعالة يمكن استخدامها في عملية التعليم عن بعد. حيث يمكن دمج هذه الوسيلة في برنامج التعليم عن بعد بإضافة تعديلات طفيفة على المنهاج، حيث صممت هذه الوسيلة لإتاحة إمكانية الإتصال الصوتي والمرئي في اتجاهين بين عدة مواقع . تقنية الاتصال المرئي : تستخدم معظم أنظمة الإتصال المرئي صوراً رقمية مضغوطة وذلك لبث الصور المتحركة على شبكة المعلومات مثل ISDN . إن عملية ضغط صور الفيديو تقلل من حجم المعلومات المرسلة عبر خطوط الاتصال وذلك عن طريق إرسال الأجزاء المتغيرة من الصورة، وبتقليل حزمة التردد اللازمة لبث الصور، فإن عملية ضغط صور الفيديو تقلل أيضاً من تكاليف الإرسال.
إن عملية الاتصال المرئي التفاعلية كثيراً ما يتم بثها على خطوط تلفونية مخصصة لذلك. هذه الخطوط ذات السرعات العالية فعالة جداً في عملية الاتصال المرئي، إلا أنها تكون دوائر مغلقة ذات كلفة تأجير شهرية مرتفعة لأن الكلفة الشهرية الثابتة تعتمد على المسافة وليس على الاستخدام لذلك يمكن لهذه الأنظمة أن تُستخدم بفعالية أفضل وكُلف أقل مع ازدياد الاستخدام، ومن المعلوم أنه يمكن لهذه الأنظمة أن تعمل بمعدلات مختلفة من المعلومات واستخدام أجزاء معينة من سعة الخطوط، لتسمح بذلك بإرسال عدة اتصالات مرئية من موقع إلى آخر في نفس اللحظة عبر نفس الدائرة المغلقة، كما يمكن لنظام الإتصال المرئي أن يتشارك في دائرة الخطوط الخاصة مع استخدامات للمعلومات الرقمية الأخرى مثل بث الإنترنت ونقل الملفات.

يستخدم الإتصال المرئي عادة لربط مكانين باستخدام تكنولوجيا حاسوبية متطورة .
إن جوهر نظام الإتصال المرئي هو عملية التشفير (الجهاز المشفر – وجهاز فك التشفير) حيث أن هذه هي الدارة الإلكترونية التي ترسل وتستقبل إشارات الفيديو التي يراها طلاب الصف على شاشات تلفازهم.

قد يبدو من الأسهل تصور جهاز التشفيرعلى أنه الخادم (المودم) المتطور جداً. حيث تأخذ المودم المعلومات الرقمية وتبثها عبر خطوط التلفون العادية. يأخذ جهاز التشفير الإشارات التماثلية ويقوم بضغطها ومن ثم تحويلها إلى رقمية وإرسالها عبر خطوط الهاتف الرقمية.

ولإنجاح عملية الاتصال المرئي فإنه يحتاج إلى أجهزة أخرى، مثل شاشات العرض التلفزيوني بالإضافة إلى الحاجة، لعدة أشكال من التقنيات التي يمكن دمجها مع عملية الاتصال المرئي وتشمل أجهزة عرض الفيديو، مايكروفون، الكاميرا والحاسوب.


من موقع إلى عدة مواقع
بعض الأنظمة لها قدرة على الربط في أن واحد بين أكثر من موقعين من خلال استعمال وحدة تحكم متعددة النقاط (MCU). إن الاتصال المرئي المستخدم في هذه الطريقة قد يكون فعالا على الرغم من أن الترتيبات والتقنيات المطلوبة كبيرة.

إمكانية الإتصال Dial out Capability:
إن خاصية الاتصال Dial out الجديدة نسبياً تسمح باستخدام عدة خطوط هاتفية لربط موقعين أو أكثر في نفس الإتصال. في نفس الوقت قد يكون استخدام عدة خطوط أمراً صعباً في المناطق الصغيرة. إضافة إلى ذلك فإن تكلفة استخدام خطوط الهاتف قد تكون عائقاً، حيث أن تكلفة المكالمة سيتم احتسابها عن طريق ضرب التكلفة في عدد الخطوط المستخدمة في الاتصال المرئي.

مميزات الفيديو التفاعلي، وتبدو فعاليته من خلال:

أنه يسمح بإتصال مرئي في زمن حقيقي بين الطلاب والمدرس أو بين الطلاب في مواقع مختلفة.
يمكن من خلاله استخدام الوسائل المختلفة والتي يمكن دمجها في جميع المواقع.
يسمح بالاتصال مع الخبراء في مواقع جغرفية مختلفة.
يمكن أن يؤمن الاتصال مع ذوي الاحتياجات الخاصة أو ذوي الظروف الطارئة.
يتيح الاتصال مع الطلبة في الأماكن النائية.
محدوديات الفيديو التفاعلي، ومثل أي تقنية فإن لهذه التقنية محدوديتها:

قد تكون كلفة الأجهزة واستئجار خطوط الإرسال العالية تشكل عاملاً معيقاً.
طورت الشركات المنتجة لأجهزة التشفير طرق ضغط خاصة بها وليست متوافقة فيما بينها، وذلك على الرغم من وجود ميثاق يسمح باستخدام الطرق المختلفة في عملية الاتصال الذي ينظم التناسق الاتصالي بين أجهزة الشركات المعروفة. إلا أن هذه المواصفات العالمية تؤمن الحد الأدنى لجودة الاتصال ودقته. ويأتي ذلك غالباً على حساب الجودة والدقة.
الحاجة إلى جهد قوي من المدرس للمساهمة في إبقاء الطلاب مشاركين في الدرس.
إذا كانت المرئيات مثل الكتابات اليدوية أو المواد المنسوخة غير معدة جيداً فإن ذلك قد يشكل صعوبات للطلاب في قراءتها.
إذا لم تكن هنالك سعة كافية لخطوط الإتصال بين المواقع المختلفة فإن الطلاب قد يشاهدون صوراً شبحية غير واضحة.
إذا لم يكن النظام معداً بشكل مناسب، فقد يلاحظ الأعضاء صدى للصوت مما يؤدي إلى تداخل في الأصوات ويساهم في تشويش البيئة التعليمية.


أنواع أنظمة الاتصال المرئي
إتصال مرئي في غرفة صغيرة. هذا النظام مصمم أساساً للمجموعات الصغيرة (من1-12مشترك) في جميع المواقع الواقعة حول طاولة الإتصال.
اتصال مرئي في غرفة الصف. ويستخدم هذا النظام مكونات AV عالية الجودة، مشفرات / فك تشفير وواجهة تشغيل تسمح لجميع المشتركين بالظهور على الشاشات.
اتصال مرئي مكتبي (Desk Top). يستخدم هذا النظام جهاز كمبيوتر وبرنامج للإتصال المرئي هذه الأنظمة اقل كلفة ولكنها ذات دقة محدودة وهي أكثر فاعلية للأفراد وللجماعات الصغيرة.


تصميم عملية التدريس لمواءمة الفيديو التفاعلي
عند تصميم الدرس ليتم نقله عبر نظام الاتصال المرئي،يتوجب على المدرس التركيز على جميع الطلاب وليس على الطلاب المتواجدين في نفس مكانه.

يجب أن تشمل الدروس على نشاطات متنوعة لجميع الطلاب في مختلف المواقع. يتوجب استخدام نشاطات لمجموعات صغيرة، عروض للطلاب وفترات استراحة متقطعة وذلك لغرض إضافة التنوع للدرس. كقاعدة تربوية يتوجب على المدرسين تغيير طرق التدريس كل 10-15 دقيقة. بكلمات أخرى التغيير من أسلوب الإلقاء إلى طرح الأسئلة وإجاباتها ثم إلى نشاط مجموعة صغيرة وذلك حسب أسس منتظمة.

قد يكون مفيداً أيضاً استضافة بعض المحاضرين في غرفة الصف وكذلك أيضاً استضافة بعض المحاضرين في واحد أو أكثر من المواقع . هذا سوف يشجع مشاركة طلاب الدراسة عن بعد إضافة إلى السماح للطلاب الموجودين في موقع المحاضر لمشاهدة كيف يبدو المحاضر من موقع بعيد عنهم.

عند تحضير الوسائل المرئية يجب الأخذ بالاعتبار ان الكلمات الصغيرة والألوان الفاتحة لا تظهر جيداً على الشاشات وأن عملية تعديل سوف تساعد الطلاب على المحافظة على انتباههم عند تحضير المرئيات يجب الأخذ بالاعتبار حجمها لكي تظهر على شاشة التلفزيون.


استراتيجيات تعليمية
توقع نتاجات سلبية:
في غرفة صف تابعة لنظام تعليم عن بعد قد يتخذ بعض الطلاب بعض المواقف مثل الاعتقاد بأن يكون الدرس للمتعة وليس للتعلم يجب التعامل مع هذا المواقف بطريقة معدة جيداً على التأكيد مع التفاعل بين الطالب والمعلم.

تقليل التشتت:
يجب أن يحذر الطلاب بأنه يتوجب عليهم التقليل من الضوضاء والنشاط كلاهما، لذا يتوجب على المدرس بأن يبدأ الدرس بتهيئة المتعلمين لتجربة عملية. وعملية الاتصال المرئي هي عملية تفاعلية بعكس التلفزيون العادي، وبذلك يجعل طلاب الصف أكثر إثارة عن طريق المشاركة الفعالة.

التشجيع على الحوار:
عن طريق طرح الأسئلة وملاحظة اللغة، يستطيع المعلمون التأكد على أهمية انتباه واستيعاب الطلاب في المواقع المختلفة. هذا الاهتمام سوف يجعل جميع الطلاب يشعرون بالراحة أكثر.

تدريب المعلمين والطلاب
إنه من المهم أن يتم تعليم المعلم كيفية استعمال الأجهزة المختلفة. إن جلسات قصيرة (30 دقيقة) سوف تكون كافية لإعطاء المعلم القدرة على معرفة أمكانيات الأجهزة سوف يكون أيضا من المفيد تزويد المعلم بورعة تعليمات كمرجع يحتوي على العناصر الرئيسية للأجهزة. بعض العمليات الأساسية التي يتوجب على المعلم أن يكون قادراً على أدائها تشمل:

تشغيل جهاز التشفير وشاشات العرض.
الاتصال بالمواقع البعيدة لإتمام عملية الربط.
فحص الكاميرا ومداها وتركيزها في موقعه وفي المواقع البعيدة.
تعديل الصوت ليكون في مستوى مقبول.
اجراء الاتصال مع المواقع البعيدة.
اختيار معّدل المعلومات المناسب.
إعادة تجهيز التعامل المناسب مع مفتاخ التحكم بالصدى.
التحول من وإلى كاميرة عرض الوثائق.
التحول من وإلى مخرجات الحاسوب.
استخدام الفيديو لبث الأشرطة إلى المواقع المختلفة .
استخدام الحاسوب لعمل وعرض عروض صوتية وصورية الوسائط المتعددة.
إنهاء الاتصال مع المواقع البعيدة.
إغلاق الأجهزة عند النهاية.
بعض المؤسسات لديها فنيون يعملون على مساعدة المعلم في إعداد أو مراقبة عملية الاتصال المرئي.على كل حال، يجب على المعلم أن يكون ملماً بالعملية لأن الفني قد لا يكون متوفراً باستمرار.

تدريب الطلاب قد يكون أيضاً ضرورياً حيث أنه قد يستدعى الأمر تدخلهم لتشغيل الجهاز في حالة عدم حضور المعلم في المكان الآخر، أو إذا احتاج ضيف متكلم إلى مساعدة.

إن عملية الاتصال المرئي قد تكون أداه تعليمية مفيدة جداً للمعلم عن بعد. وكما هو الحال مع التقنيات الأخرى، فإن فائدتها ترتبط مباشرة مع فهم المعلم وادراكه لمنافعها، مساوئها واستراتيجيات استخدامها.


المدرسة العربية
ماهية التعليم عن بعد-الدليل العاشر بترخيص من د. باري وليز Barry Willis