تعتبر طريقة التدريس من عوامل نجاح المنهج المدرسي أو

من عوامل فشله، فطريقة التدريس التي يتبعها المعلم في تنفيذ

المنهج سوف يترتب عليها تحقيق الأهداف التعليمية المحددة

أوعدم تحقيقها، مع التسليم أنه لا توجد طريقة تدريس معينة

يمكن أن نقول عليها أنها أفضل طريقة تدريس أو أنها أفضل

من الطرق في جميع الأحوال، حيث أن طريقة الإلقاء قد

تكون صالحة ومثالية في أحد الدروس ولكنها ليست صالحة

لدرس آخر.وهكذا فإن طرق التدريس تتنوع تنوعاً كبيراً تبعاً

لتنوع الموقف التعليمي، وفى الدرس الواحد قد يستخدم المعلم

أكثر من طريقة أو أسلوب تدريس .






مفهوم أستراتيجية الالقاء:

-هي تلك الطريقة التي يتحمل العبء الأكبر فيها المعلم ، والمتعلم يكون فيها سلبيا متلقيا فقط


-فالمعلم هو المتحدث الرسمي ، هو الذي يتحدث ويشرح ويسأل ويجيب وما على الطلاب إلا الإنصات والإصغاء .

-كما تعتبر طريقة الإلقاء من أقدم وأكثر طرق التدريس استخداماً في تدريس معظم المقررات الدراسية في مدارسنا العربية حتى وقتنا الحاضر، وتعتمد هذه الطريقة على جانبين هامين هما :
1- الإلمام الواسع بالمادة العلمية من قبل المعلم .
2- مهارة المعلم في تنظيم المادة العلمية في سياق مبسط ومتسلسل .
وسميت هذه الطريقة بطريقة الإلقاء لأن المعلم يلقي المعلومات والحقائق وسردها لتلاميذه بأساليب مختلفة ويكون هو المتحدث الوحيد في المحاضرة وصوته هو المسموع فقط ، ويكون التلاميذ في حالة صمت يستمعون إليه دون مقاطعة ، ويمكن تصنيفها كطريقة عامة أو طريقة قديمة ترتكز على المعلم حيث يكون فيها التلميذ سلبياً غير مشارك ( غالباً ) في المواقف التعليمية المختلفة .
وتعد هذه الطريقة من الطرق المستخدمة منذ القدم وحتى الوقت الحاضر، وقد نشأت في العصر الإغريقي القديم وتطورت خلال القرون الوسطى، وغالباً ما تعرف باسم المحاضرة، وتعتمد هذه الطريقة على اللغة اللفظية ، ولقد استخدمت في التعليم منذ عهد الإسلام الأول ، حيث عرف المسلمون عدة أساليب للتعليم اللفظي منها الرواية التي تشبه الإلقاء والمحاضرة ، والتدريس بالسؤال والمناظرة .
ولا يقتصر استخدام طريقة الإلقاء على مدارسنا في العالم العربي ولكن امتد إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، حيث أنه بناء على آخر ما توصلت إليه نتائج الأبحاث في مجال تدريس العلوم في الولايات المتحدة الأمريكية وجد أن المدرس يتكلم بواقع 60% إلى 70% من وقت الحصة وإن نسبة الـ 30% إلى 40% الباقية تقسم على مجموع الطلاب بواقع عدة كلمات للطالب الواحد ، وعلى سبيل المثال مقابل سؤال واحد يوجهه الطالب يسأل المدرس 27 سؤال خلال الحصة بواقع ثلاثة أسئلة ونصف كل دقيقة .

ويمكن الإشارة إلى بعض مفاهيم طريقة الإلقاء على النحو التالي :
تعرف طريقة الإلقاء بأنها : " تقوم على مبدأ الإلقاء المباشر والشرح أو العرض النظري للمادة العلمية حيث يقوم المعلم بنقل المعلومات والمعارف العلمية من الكتاب المدرسي إلى الطلبة لشرح ما يعتقد أنه غامض على الطلبة في حين يسمع الطالب بهدوء ويسجل الملاحظات أو بعض ما يقوله ويشرحه المعلم .
وتعرف طريقة الإلقاء بأنها " ذلك الأسلوب الذي يعتمد على قيام المعلم بإلقاء المعلومات مع استخدام السبورة في بعض الأحيان في الوقت الذي يقوم فيه التلاميذ بالاستماع بهدوء إلى حديثه ، وقد يقومون بتدوين بعض الملاحظات البسيطة ، وعادة ما ينتهي حديث المعلم بعبارة ( أي أسئلة ) حيث يندر أن يسأله أحد منهم حول ما قدمه من مادة علمية .
بناء على ما سبق فإن هذه الطريقة تعتمد على المعلم اعتماداً كلياً حيث يعتبر هو المسيطر على الموقف التعليمي في حين يكون دور الطالب سلبياً يمثل في التلقي الدرس بأساليب مختلفة .

أهميتها:

1- توجيه وتركيز فكر مجموع التلاميذ في اتجاه واحد متمثل في موضوع المحاضرة ومعلوماتها .


2- إعطاء التلاميذ فكرة عامة عن عرض الموضوع الدراسي وطبيعته ومحتواه.


3- إثارة الرغبة في موضوع أو عمل ذي فائدة للتلاميذ وحياتهم .


4- عرض موضوع أو وسيلة جديدة على التلاميذ أو تفسير مصطلحات خاصة.


5- إقناع التلاميذ بقدرتهم على القيام بعمل معين مثل تعلم مادة أكاديمية .


6- تغيير وتوضيح حقائق ومصطلحات هامة للتلاميذ .




خطواتها:

1ـ المقدمة أو التمهيد :
الغرض منها إعداد عقول التلاميذ للمعلومات الحديثة وتهيئتها للموضوع الجديد من خلال تذكيرهم بالدرس السابق.
2ـ العرض :
ويتضمن موضوع الدرس كله من حقائق وتجارب وصولاً إلى استنباط القواعد العامة والحكم الصحيح، لذا فإنها تشمل على الجزء الأكبر من الزمن المخصص للدرس.
3ـ الربط :
الغرض منه أن يبحث المعلم عن الصلة بين الجزئيات ( المعلومات ) ويوازن بين بعضها البعض حتى يكون التلاميذ على بينة من هذه الحقائق، وقد تدخل هذه الخطوة عادة مع المقدمة والعرض.
4ـ الاستنباط :
وهي خطوة يمكن الوصول إليها بسهولة إذا سار المعلم في الخطوات السابقة بطريق طبيعي، إذ بعد أن يفهم التلاميذ الجزيئات يمكنهم الوصول إلى القوانين العامة والتعميمات واستنباط القضايا الكلية.
5ـ التطبيق :
وفيها يستخدم المعلم ما وصل إليه من تعميمات وقوانين ويطبقها على جزئيات جديدة، حتى يتأكد من ثبوت المعلومات إلى أذهان التلاميذ، ويكون هذا التطبيق في صورة أسئلة. وهذه الطريقة تقوم عموماً على الشرح والإلقاء من المعلم، والإنصات والاستماع من جانب التلاميذ والاستظهار استعداداً للامتحان.


من صور الطريقة الإلقائية :


1ـ المحاضرة



2ـ الشرح




3ـ الوصف




4ـ القصص








مميزات الطريقة الالقائية:

1ـ تمتاز الطريقة الإلقائية بصفة عامة :
بسهولة التطبيق ، وبموافقتها لمختلف مراحل التعليم باستثناء طريقة التحضر التي توافق خصيصاً طلاب الجامعة أو كبار السن بصفة عامة.

2ـ تمتاز طريقة المحاضر باتساع نطاق المعرفة، وبتقديم معلومات جديدة من هنا وهناك مما يساعد في إثراء معلومات الحاضرين.

3ـ تفيد طريقة الشرح في توضيح النقاط الغامضة ويساعد الوصف كذلك في خدمة هذا الغرض، وثبوت الأفكار في الذهن.

4ـ تعتبر طريقة الوصف مناسبة لتطبيقها في مختلف ميادين المعرفة، وتمتاز طريقة القصص بأنها تشد انتباه التلاميذ وتزيد من تركيزهم واهتمامهم بموضوع الدرس.

5- تعطي قدراً كبيراً من المادة الدراسية .

6- تقدم المعلومات الأساسية مثل شرح النظريات .

8- اقتصادية التكلفة .

9- تدرج وترابط فقرات المادة العلمية .
عيوب الطريقة الالقائية:

1ـ تسبب هذه الطريقة إجهاد وإرهاق المعلم حيث أنه يلقى عليه العبء طوال المحاضرة.

2ـ موقف المتعلم في هذه الطريقة موقف سلبي في عملية التعلم، وتنمي هذه الطريقة عند المتعلم صفة الاتكال والاعتماد على المعلم الذي يعتبر مع الكتاب المدرسي وملخصاته مصدراً للعلم والمعرفة.

3ـ تؤدي هذه الطريقة إلى شيوع روح الملل بين التلاميذ حيث أنها تميل للاستماع طوال المحاضرة وتحرم التلميذ من الاشتراك الفعلي في تحديد أهداف الدرس ورسم خطته وتنفيذها.

4ـ أن هذه الطريقة تغفل ميول التلاميذ ورغباتهم والفروق الفردية بينهم إذ يعتبر التلاميذ سواسية في عقولهم التي تستقبل الأفكار الجديدة.

6ـ تنظر هذه الطريقة إلى المادة التعليمية على أنها مواد منفصلة لفظية، لا على أنها خبرات متصلة، ولا تؤدي إلى اكتساب المهارات والعادات والاتجاهات والقيم.

7 ـ إنها طريقة وثيقة الصلة بمفهوم ديكتاتوري عن السلطة إذا أن المعلم في هذه الطريقة هو وحده المالك للمعرفة والتلميذ فيها مسلوب الإرادة عليه أن يسمع ويلتزم الطاعة.

-8لا تصلح هذه الطريقة في تدريس المواد التي تتطلب إجراء التجارب العلمية
.

اثر الإلقاء في نتائج التعلم :

يعتبر الإلقاء الجيد كوسيلة لنقل المعلومات أكثر فاعلية من قراءة

هذه المعلومات في الكتب، وذلك لأن الإلقاء يتيح الفرصة للتعبير

عن المعنى بالإشارة والصورة كما أنه يسهل معه حصر الانتباه،

وتتوافر معه الفرصة أمام التلاميذ للاستفهام أمام الدرس لإزالة

أي فهم خاطئ، ويتطلب طريقة الإلقاء مهارة كافية من القائم

بتنفيذهاواستخدامها مثل الطلاقة في الحديث واللباقة.

الأساليب الفعالة في الإلقاء :

1ـ أن يقوم المعلم بإثارة حب الاستطلاع لدى تلاميذه، وإعطاء التلاميذ فكرة عن عناصر الموضوع.

2ـ تكيف سرعة العرض حسب قدرة التلاميذ على المتابعة وتسجيل الملاحظات.

3ـ طرح أسئلة على التلاميذ بين فترة وأخرى للتأكد من مدى فهمهم ومتابعتهم للدرس.

4ـ أن يكون صوت المعلم طبيعياً وعادياً وأن يحاول النظر إلى جميع التلاميذ أثناء الإلقاء.

5ـ الاهتمام باستخدام الوسائل المعينة على التوضيح وكسر الملل بين التلاميذ.

6ـ تثبيت العناصر الأساسية للدرس على السبورة لكي يستطيع التلاميذ متابعة ما يقال.

7ـ عدم الإكثار من الخروج عن الموضوع لأن ذلك يشتت انتباه التلاميذ.

8 ـ عدم التأثر والانفعال في حالة انصراف التلاميذ وتشتت انتباههم لأن ذلك يبدو طبيعياً أحياناً.

9ـ محاولة عمل اختبارات قصيرة للتلاميذ في نهاية الحديث أو بداية الحصة الثانية لكي يكون ذلك محفزاً للتلاميذ لمتابعة ما يلقى عليهم بصورة جدية.

عوامل تساعد على نجاح الطريقة الإلقائية :
-1 الإعداد الجيد و الاطلاع على المراجع ذات العلاقة بالمادة الدراسية .

-2 ترتيب عناصر الدرس حتى لا تتناثر المعلومات في أذهان الطلاب .


3 -جهارة الصوت ووضوحه


-4 تمثل المعاني الواردة في الدرس ، واستخدام التلميحات غير اللفظية


-5 استخدام ألفاظ وكلمات تتناسب ومستوى الطلاب المعرفي والفكري


-6 التوسط في الإلقاء والبعد عن السرعة المفرطة أو البطء الممل

-7 الاستعانة بوسائل إيضاح سمعية وبصرية

.
-8 إشراك الطلاب في استخلاص أهم أفكار الدرس وتدوين ذلك على السبورة


مبررات استخدام طريقة الإلقاء :

إن من أهم الأسباب التي أدت إلى استخدام طريقة الإلقاء ما يلي :

1- استعداداتها قليلة إذا ما قورنت بغيرها من الطرق .


2- ازدحام الفصول الدراسية حيث يغري ذلك المعلم للسيطرة على الفصل وضبطه .


3- الاقتصاد في الوقت حيث يدرس مادة كبيرة في وقت قصير.


4- عدم توافر الأجهزة والإمكانات .


5- طول المقررات الدراسية .


6- تفادي المشكلات خاصة التجارب الخطيرة .


7- الاقتصاد في استهلاك المواد والأجهزة .


أساليب طريقة الإلقاء :

إن طريقة الإلقاء تتضمن عدداً من أساليب التدريس مثل :

1- أسلوب المحاضرة التصاعدي أو المقارن أو الحلقي .


2- الأسلوب الإخباري .


3- الأسلوب الوصفي .


4- الأسلوب القصصي .

من أهم الشروط لزيادة فعالية طريقة الإلقاء ما يلي :

1- أن يعد المعلم درسه جيداً .


2- أن يستعين المعلم بالسبورة مع التمثيل ببعض الرسوم التوضيحية .


3- أن يكيف سرعة الإلقاء لدرسه مراعياً قدرة التلاميذ على المتابعة .


4- أن يراعي زمن الحصة ومناسبته للدرس بشكل عام .

ما يجب وما لا يجب فعله في الإلقاء :
أنه لتحسين فعالية طريقة الإلقاء في التدريس تقدم قائمة بالأفعال التي ينبغي أن يمارسها المعلم تحت مسمى ( أحذر ، لا تفعل ) والأعمال التي ينبغي عليه القيام بها تحت مسمى ( نفذ ، أفعل ) على النحو التالي :
أ- أحذر لا تفعل ما يلي :
1- أن تكون مادة المحاضرة أكبر من الوقت المخصص لها .
2- أن تسرع في الإلقاء لإنهاء المادة .
3- أن تخاطب نفسك ، أن تتكلم لنفسك دون أن تخاطب الجمهور.
4- أن تظن أن فهمك لغتك وتعابيرك يعني دائماً فهم الجمهور هذه اللغة والتعابير .
5- أن تتكلم على وتيرة واحدة كأنك آلة مسجلة .
6- أن تؤكد على المعلومات الشائعة التي يعرفها جمهورك جيداً ، لدرجة أن يقال : ليس عند المحاضر ما يقدمه .
7- أن تأتي بمعلومات اختصاصية معقدة ، فوق مستوى جمهورك بكثير .
8- أن تكثر من المفاهيم وتقلل من شرح وضرب الأسئلة.
ب- نفذ ، أفعل ما يلي :
1- استعمل السبورة وأي وسائل إيضاح ممكنة قدر الإمكان .
2- ناقش ، قارن .
3- تمهل ، خذ نفساً ، لتستريح وليستريح جمهورك .
4- اعرض رأيك بوضوح ، انقد بموضوعية : تبين أنك تحترم آراء غيرك بوضوح.
5- عبر بموضوعية : لا تستعمل كلمة " أنا " ، إلا إذا اضطررت لذلك، تجنب الأحداث الشخصية ما أمكن ، وإن أردت ذكرها ، فاذكرها بدون إشارة إلى شخصك.
6- لا تعبر عن فكرة بعشر كلمات إذا كنت تستطيع التعبير عنها بتسع كلمات ؛ اتبع مبدأ ما قل ودل .
7- كن مرحاً من وقت لآخر داخل إطار من الرصانة والجدية .

تخطيط الدرس وتنفيذه :
إن تنفيذ الدرس وفق طريقة الإلقاء يتم من خلال خمس مراحل أساسية هي :

1- مرحلة الافتتاح ، ويتم فيها جذب انتباه الطلاب نحو موضوع الدرس الجديد، وإثارة دافعيتهم لتعلمه ، ومراجعة ما في خلفيتهم (بنيتهم ) المعرفية من المعلومات التي يتأسس عليها المعلومات الجديدة التي سيتعلمها الطلاب، وإعلام الطلاب بأهداف الدرس ، وتقديم نظرة مجملة عنه .

2- مرحلة الإلقاء / الشرح : ويتم فيها تقديم وتوضيح ما يحتوي عليه الدرس من معلومات للطلاب بشكل مباشر ومنطقي ومتسلسل .

3- مرحلة التحقق من الاستيعاب : ويتم فيها تقييم مدى استيعاب الطلاب لما شرح لهم من معلومات في المرحلة الثانية وذلك من خلال طرح عدد من أسئلة الاستيعاب – سالفة الذكر – عليهم ومناقشتها معهم
.
4- مرحلة الكشف عن إدراك العلاقات وتقييم هذه القدرة لديهم من خلال طرح عدد من " أسئلة الربط " – سالفة الذكر – عليهم ومناقشتها معهم .

5- مرحلة التلخيص والختم ، ويتم فيها تقديم ملخص الدرس ، ومن ثم غلق الدرس .