مقدمــة : -
إن معظم الإنجازات العلمية والتكنولوجية التي حققتها البشرية في القرن العشرين هي نتاجات أفكار المبدعين. ولكن العلم في الماضي كان يصمم لعالم مستقر، أما الآن فإن مجتمعنا يعيش في عالم سريع لتغير تحيطه تحديات محلية وعالمية لعل من أهمها الانفجار المعرفي والتطور التكنولوجي والانفتاح على العالم نتيجة سرعة الاتصالات والمواصلات حتى أصبح العالم ( قرية صغيرة ) ... كل ذلك يحتاج منا السرعة في تنمية عقليات مفكرة قادرة على حل المشكلات.
وتعتبر تنمية هذه العقليات المفكرة مسؤولية كل مؤسسات الدولة وعلى رأسها المؤسسات التعليمية . فمن المعلوم أن تنمية تفكير الفرد يمكن أن تتم من خلال المناهج الدراسية المختلفة داخل المؤسسات التعليمية، و المناهج باختلافها تساهم في تنمية التفكير والقدرة على حل المشكلات لدى الطلاب وتسهم في زيادة قدراتهم في أنواع التفكير المختلفة إذا توفر لتدريسها الإمكانات اللازمة.
فالقدرات الإبداعية موجودة عند كل الأفراد بنسب متفاوتة، وهي بحاجة إلى الإيقاظ والتدريب لكي تتوقد. وإن النمطية في الأساليب التعليمية توقف أو تعيق تلك القدرات ولا تؤدي إلى إعداد أفراد يمتازون بالفكر قادرين على الإنتاج المتنوع والجديد، والذي تحتاجه التنمية الشاملة لمجتمعاتنا في القرن الحادي والعشرين.
فنحن اليوم بحاجة أكثر من قبل إلى استراتيجيات تعليم وتعلم تمدنا بآفاق تعليمية واسعة ومتنوعة ومتقدمة تساعد طلابنا على إسراء معلوماتهم وتنمية مهاراتهم العقلية المختلفة وتدربهم على الإبداع وإنتاج الجديد والمختلف. وهذا لا يتأتى بدون وجود المعلم المتخصص الذي يعطي طلابه فرصة المساهمة في وضع التعميمات وصياغتها وتجربتها، وذلك من خلال تزويدهم بالمصادر المناسبة وإثارة اهتماماتهم وحملهم على الاستغراق في التفكير الإبداعي وقيادتهم نحو الإنتاج الإبداعي. "وأن تكون لديه القدرة على إبداء الاهتمام بأفكار الطلاب واستخدام أساليب بديلة لمعالجة المشكلات، وعرض خطوات التفكير عند معالجة المشكلة بدلاً من عرض النتيجة فقط" . مما يدفعهم نحو تطوير نماذج التفكير والقدرة على تقييم نتائج التعلم بشكل فعّال.
كما ظهر الاهتمام واضحاً بتنمية القدرات الإبداعية لدى الطلاب من خلال برامج موجهة واستراتيجيات تدريس مختلفة مثل: التعلم التعاوني – الألعاب والألغاز – الأنشطة الإثرائية – التعلم بالاكتشاف – أسلوب العصف الذهني – حل المشكلات – دورة التعلم – الاستقصاء – الأنشطة المفتوحة – الاختيار الحر… وغيرها.

- مفهوم العصف الذهني :
العصف الذهني أسلوب تعليمي وتدريبي يقوم على حرية التفكير ويستخدم من أجل توليد أكبر كم من الأفكار لمعالجة موضوع من الموضوعات المفتوحة من المهتمين أو المعنيين بالموضوع خلال جلسة قصيرة .

ويرى بعض الباحثين أمثال: [ أوسبورن 1991 Osborn، جوردن 1995Jordan، فريمان 1996 Freeman ] أن عملية التفكير الإبداعي تتم خلال أربع مراحل متتالية هي:
1- مرحلة التحضير أو الإعداد : Preparation وهي الخلفية الشاملة والمتعمقة في الموضوع الذي يبدع فيه الفرد وفسرها (جوردن Gordon) بأنها مرحلة الإعداد المعرفي والتفاعل معه.

2- مرحلة الكمون والاحتضان : Incubation وهي حالة من القلق والخوف اللاشعوري والتردد بالقيام بالعمل والبحث عن الحلول، وهي أصعب مراحل التفكير الإبداعي.

3- مرحلة الإشراق : Illumination وهي الحالة التي تحدث بها الومضة أو الشرارة التي تؤدي إلى فكرة الحل والخروج من المأزق، وهذه الحالة لا يمكن تحديدها مسبقاً فهي تحدث في وقت ما، في مكان ما، وربما تلعب الظروف المكانية والزمانية والبيئة المحيطة دوراً في تحريك هذه الحالة، ووصفها الكثيرون بلحظة الإلهام.

4- مرحلة التحقيق : Verification وهي مرحلة الحصول على النتائج الأصلية المفيدة والمرضية، وحيازة المنتج الإبداعي على الرضى الاجتماعي.
أي أن الإبداع هو إنتاج الجديد النادر المختلف المفيد فكراً أو عملاً وهو بذلك يعتمد على الإنجاز الملموس.

- المبادئ الأساسية في جلسة العصف الذهني :
يعتمد نجاح جلسة العصف الذهني على تطبيق أربعة مبادئ أساسية هي :
أولاً .. إرجاء التقييم : لا يجوز تقييم أي من الأفكار المتولدة في المرحلة الأولى من الجلسة لأن نقد أو تقييم أي فكرة بالنسبة للفرد المشارك سوف يفقده المتابعة ويصرف انتباهه عن محاولة الوصول إلى فكرة أفضل لأن الخوف من النقد والشعور بالتوتر يعيقان التفكير الإبداعي .
ثانياً .. إطلاق حرية التفكير : أي التحرر مما قد يعيق التفكير الإبداعي وذلك للوصول إلى حالة من الاسترخاء وعدم التحفظ بما يزيد انطلاق القدرات الإبداعية على التخيل وتوليد الأفكار في جو لا يشوبه الحرج من النقد والتقييم ، ويستند هذا المبدأ إلى أن الأخطاء غير الواقعية الغريبة والطريفة قد تثير أفكاراً أفضل عند الأشخاص الآخرين .
ثالثاً .. الكم قبل الكيف : أي التركيز في جلسة العصف الذهني على توليد أكبر قدر من الأفكار مهما كانت جودتها ، فالأفكار المتطرفة وغير المنطقية أو الغريبة مقبولة ويستند هذا المبدأ على الافتراض بأن الأفكار والحلول المبدعة للمشكلات تأتي بعد عدد من الحلول غير المألوفة والأفكار الأقل أصالة .
رابعاً .. البناء على أفكار الآخرين : أي جواز تطوير أفكار الآخرين والخروج بأفكار جديدة فالأفكار المقترحة ليست حكراً على أصحابها فهي حق مشاع لأي مشارك تحويرها وتوليد أفكار أخرى منها .
معوقات العصف الذهني :
العصف الذهني يعني وضع الذهن في حالة من الإثارة والجاهزية للتفكير في كل الاتجاهات لتوليد أكبر قدر من الأفكار حول القضية أو الموضوع المطروح وهذا يتطلب إزالة جميع العوائق والتحفظات الشخصية أمام الفكر ليفصح عن كل خلجاته وخيالاته .
فيما يلي جملة من عوائق التفكير التي تقود إلى أسباب شخصية واجتماعية أهمها :
1- عوائق إدراكية تتمثل بتبني الإنسان لطريقة واحدة بالتفكير والنظر إلى الأشياء .
2- عوائق نفسية وتتمثل في الخوف من الفشل .
3- عوائق تتعلق بشعور الإنسان بضرورة التوافق مع الآخرين .
4- عوائق تتعلق بالتسليم الأعمى للافتراضات .
5- عوائق تتعلق بالخوف من اتهامات الآخرين لأفكارنا بالسخافة
6- عوائق تتعلق بالتسرع في الحكم على الأفكار الجديدة والغريبة .

مميزات العصف الزهنى :
1- تشجيع الأفراد على طرح أفكار وحلول عديدة للمشكلة الواحدة .
2- تزويد الأفراد ببيئة آمنة لا يوجد فيها أي عقاب أو استهزاء بأفكارهم و آرائهم .
3- تنمي القدرة على التخيل العقلي و التفكير باحتمالات عديدة .
4- تشبع حاجة الأفراد المبدعين إلى الاكتشاف و البحث و التقصي .
5- تساعد المعلمين على معرفة مستويات المخزون الذهني لطلابهم .
6- تعطي المعلمين فكرة عن الأساليب التي يستخدمها الطلاب في معالجة الأفكار.
7- تتيح للمعلم تتبع تدفق الأفكار و طرق سيرها في أذهان الطلاب .
8- تنمي هذه الطريقة مهارات النقد و التقييم و المقارنة و التحليل ، فبعد أن تنتهي كل مجموعة من تقييم حلولها يطلب من كل مجموعة أن تبحث و تحلل الحلول التي طرحتها و قدمتها المجموعات الأخرى للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأفكار و الحلول الصحيحة المعقولة .


العوامل التي تكون القدرة على التفكير الإبداعي:
هناك عوامل متشابكة تكون القدرة على التفكير الإبداعي وتؤثر فيه إلى حد كبير ،فقد صنف (ديفيز 1996 Davis ) القدرات الإبداعية إلى:
أ) الطلاقة تطوير التفسيرات القدرة على التنبؤ بالنتائج
ب) الإسهاب الحساسية تجاه المشاكل التفكير المنطقي
ج) المرونة القدرة على التعرف على المشاكل القدرة على التراجع
د) الأصالة التفكير المقارن والمجازي التحليل
هـ) التحويل التقييم التركيب
و) التصور، التخيل الحدس
ى) التركيز

الطـلاقة : يقصد بها تعدد الأفكار التي يمكن أن يأتي بها الفرد أو الطالب المبدع - في وحدة زمنية معينة.

المـرونة : يقصد بها تنوع أو اختلاف الأفكار التي يأتي بها الفرد أو الطالب المبدع - أي درجة السهولة التي يغير بها الفرد موقفاً ما أو وجهة نظر عقلية معينة ( عدم التصلب) .

الأصـالة : يقصد بها التجديد أو الانفراد بالأفكار التي يأتي بها الفرد أو الطالب المبدع- أي قدرة الفرد على إنتاج استجابات أصيلة أي قليلة التكرار أو الشيوع .

التفاكر (العصف الذهني): Brain Storming
ويقصد به توليد وإنتاج أفكار وآراء إبداعية من الأفراد والمجموعات لحل مشكلة معينة، وتكون هذه الأفكار والآراء جيدة ومفيدة . أي وضع الذهن في حالة من الإثارة والجاهزية للتفكير في كل الاتجاهات لتوليد أكبر قدر من الأفكار حول المشكلة أو الموضوع المطروح ، بحيث يتاح للفرد جو من الحرية يسمح بظهور كل الآراء والأفكار .
أما عن أصل كلمة عصف ذهني ( حفز أو إثارة أو إمطار للعقل ) فإنها تقوم على تصور "حل المشكلة" على أنه موقف به طرفان يتحدى أحدهما الأخر ، العقل البشري(المخ) من جانب والمشكلة التي تتطلب الحل من جانب آخر. ولابد للعقل من الالتفاف حول المشكلة والنظر إليها من أكثر من جانب ، ومحاولة تطويقها واقتحامها بكل الحيل الممكنة .أما هذه الحيل فتتمثل في الأفكار التي تتولد بنشاط وسرعة تشبه العاصفة (أوسبورن 1963 Osborn عن: على سليمان 1999) وهناك أربع قواعد أساسية للتفاكر ذكرها (أوسبورن1963 Osborn عن: عبد الله الصافي 1997 ) هي:

1- النقد المؤجل: وهذا يعني أن الحكم المضاد للأفكار يجب أن يؤجل حتى وقت لاحق حتى لا نكبت أفكار الآخرين وندعهم يعبرون عنها ويشعرون بالحرية لكي يعبروا عن أحاسيسهم وأفكارهم بدون تقييم.
2- الترحيب بالانطلاق الحر: فكلما كانت الأفكار أشمل وأوسع كان هذا أفضل.
3- الكم مطلوب: كلما ازداد عدد الأفكار ارتفع رصيد الأفكار المفيدة.
4- التركيب والتطوير عاملان يكون السعي لإحرازهما: فالمشتركون بالإضافة إلى مساهمتهم في أفكار خاصة بهم يخمنون الطرق التي يمكنهم بها تحويل أفكار الآخرين إلى أفكار أكثر جودة أو كيفية إدماج فكرتين أو أكثر في فكرة أخرى أفضل.

ويرى (ديفيز 1986 Davis) أن عملية التفاكر(العصف الذهني) هامة لتنمية التفكير الإبداعي وحل المشكلات لدى الطلاب للأسباب التالية:

1- للتفاكر جاذبية بدهية (حدسية): حيث إن الحكم المؤجل للتفاكر ينتج المناخ الإبداعي الأساسي عندما لا يوجد نقد أو تدخل مما يخلق مناخاً حراً للجاذبية البدهية بدرجة كبيرة.
2-التفاكر عملية بسيطة: لأنه لا توجد قواعد خاصة تقيد إنتاج الفكرة ولا يوجد أي نوع من النقد أو التقييم.
3- التفاكر عملية مسلية: فعلى كل فرد أن يشارك في مناقشة الجماعة أو حل المشكلة جماعياً والفكرة هنا هي الاشتراك في الرأي أو المزج بين الأفكار الغريبة وتركيبها.
4- التفاكر عملية علاجية: كل فرد من الأفراد المشاركين في المناقشة تكون له حرية الكلام دون أن يقوم أي فرد برفض رأيه أو فكرته أو حله للمشكلة.
5- التفاكر عملية تدريبية: فهي طريقة هامة لاستثارة الخيال والمرونة والتدريب على التفكير الإبداعي.

ويرى (محمد المفتي 2000) أنه من المستحيل الآن أن تظل عملية التفكير وحل المشكلات واستشراق المستقبل عملية يقوم بها مفكر بمفرده مهما كانت قدرته أو شموليته في العلم ، وأصبح من المحتم أن تقوم بهذه العملية مجموعة من المفكرين في تخصصات متنوعة تعمل عقلها الجماعي في"إنتاج الأفكار" و"إنتاج حلول متنوعة للمشكلة الواحدة"و"إنتاج البدائل لمواجهة التحديات المستقبلية"، وهذه المجموعات من المفكرين يمكن أن نطلق عليها "فرق التفكير"، ويمكن أن نطلق على التفكير الذي يمارس داخل هذه المجموعات :بالتفكير التعاوني" والذي أقترح له التعريف التالي: "إعمال العقل متظافراً مع غيره من العقول بأسلوب منهجي يتسم بالعلمية والموضوعية لإيجاد حلول متنوعة لمشكلات نتجت عن ظواهر طبيعية أو مجتمعية ،أو لاستشراق المستقبل ووضع بدائل لمواجهة تحدياته واحتمالاته " .
ويقترح( محمد المفتي 2000) أنه لكي ننمي التفكير التعاوني(الجماعي)لدي المتعلم بعد أن تعود عقله ولسنوات طويلة في إطار نظام تعليمي وممارسات مقصودة داخل حجرات الدراسة على التفكير الفردي(أو المنفرد). يجب الاتجاه إلي استخدام إستراتيجية التعلم التعاوني ،وإستراتيجية التعلم في مجموعات صغيرة، وحل المشكلات عن طريق إشراك مجموعات من الطلاب في التفكير،ووضع بدائل الحلول وتنفيذها ،وتقويم النتائج .
ويلاحظ أن ما أقترحه(محمد المفتي) يدخل تحت نطاق العصف الذهني . والذي يتطلب بدوره معلماً قادراً على إدارة عملية التفكير في مواقف العصف الذهني الأمر الذي يستلزم تدريب المعلمين أثناء الخدمة علي كيفية استخدام استراتيجية العصف الذهني ، وكذلك إعادة النظر في برامج إعداد المعلمين بكليات التربية وكليات المعلمين لتتوافق مع التوجهات الحديثة التي تطالب بتنمية التفكير الإبداعي والمهارات التدريسية اللازمة للمعلم لتنمية القدرات الإبداعية لدي طلابه .

وقد أوضح (روشكا 1989 A. Rochka) ثلاث مراحل لعملية التفاكر هي:
- المرحلة الأولى : ويتم فيها توضيح المشكلة وتحليلها إلى عناصرها الأولية التي تنطوي عليها،تبويب هذه العناصر من أجل عرضها على المشاركين الذين يفضل أن تتراوح أعدادهم ما بين (10-12) فرداً، ثلاثة منهم على علاقة بالمشكلة موضوع التفاكر والآخرون بعيدوا الصلة عنها، ويفضل أن يختار المشاركون رئيساً للجلسة يدير الحوار ويكون قادراً على خلق الجو المناسب للحوار وإثارة الأفكار وتقديم المعلومات ويتسم بالفكاهة، كما يفضل أن يقوم أحد المشاركين بتسجيل كل ما يعرض في الجلسة دون ذكر أسماء ( مقرر الجلسة ) .
- المرحلة الثانية : ويتم فيها وضع تصور للحلول من خلال إدلاء الحاضرين بأكبر عدد ممكن من الأفكار وتجميعها وإعادة بنائها (يتم العمل أولاً بشكل فردي ثم يقوم أفراد المجموعة بمناقشة المشكلة بشكل جماعي مستفيدين من الأفكار الفردية وصولاً إلى أفكار جماعية مشتركة) . وتبدأ هذه المرحلة بتذكير رئيس الجلسة للمشاركين بقواعد التفاكر وضرورة الالتزام بها وأهمية تجنب النقد وتقبل أية فكرة ومتابعتها.
-المرحلة الثالثة : ويتم فيها تقديم الحلول واختيار أفضلها.

ويمكن صياغة هذه الخطوات لموقف (جلسة ) العصف الذهني في صورة إجرائية كالتالي :

1- تحديد ومناقشة المشكلة ( موضوع الجلسة) .
2- إعادة صياغة المشكلة ( موضوع الجلسة) .
3- تهيئة جو الإبداع والعصف الذهني.
4- البدء بعملية العصف الذهني .
5- إثارة المشاركين إذا ما نضب لديهم معين الأفكار .
6- مرحلة التقويم .

تنفيذ مواقف تعليمية باستخدام استراتيجية العصف الذهني :
أولاً : المشكلة( موضوع الجلسة): " أساليب خفض التلوث البيئي على مستوى المملكة "
1- تحديد ومناقشة المشكلة ( موضوع الجلسة) : " أساليب خفض التلوث البيئي على مستوى المملكة " . يقوم رئيس الجلسة بمناقشة المشاركين حول موضوع الجلسة لإعطاء مقدمة نظرية مناسبة لمدة ( 5 دقائق .(
2- إعادة صياغة المشكلة: يعيد رئيس الجلسة صياغة المشكلة في (5دقائق)على النحو التالي : التلوث البيئي يعني تلوث الهواء والماء والأرض ، ويطرحها من خلال الأسئلة التالية :-
كيف تقلل من تلوث الهواء ؟ ، كيف تقلل من تلوث الماء ؟ ، كيف تقلل من تلوث الأرض ؟
3- تهيئة جو الإبداع والعصف الذهني: يقوم رئيس الجلسة بشرح طريقة العمل وتذكير المشاركين بقواعد العصف الذهني . لمدة ( 5 دقائق
-أعرض أفكارك بغض النظر عن خطئها أو صوابها أو غرابتها .
-لا تنتقد أفكار الآخرين أو تعترض عليها .
-لا تسهب في الكلام وحاول الاختصار ما استطعت .
-يمكنك الاستفادة من أفكار الآخرين بأن تستنتج منها أو تطورها .
-استمع لتعليمات رئيس الجلسة ونفذها .
-أعط فرصة لمقرر الجلسة لتدوين أفكارك .

4- تعيين مقرر للجلسة ليدون الأفكار .
5- يطلب من المشاركين البدء أفكارهم إجابة عن الأسئلة لمدة (40 دقيقة ).
6- يقوم مقرر الجلسة بكتابة الأفكار متسلسلة على سبورة معدنية أمام المشاركين.
7- يقوم رئيس الجلسة بتحفيز المشاركين إذا ما لاحظ أن معين الأفكار قد نضب لديهم كأن يطلب منهم تحديد أغرب فكرة وتطويرها لتصبح فكرة عملية أو مطالبتهم بإمعان النظر في الأفكار المطروحة والاستنتاج منها أو الربط بينها وصولاً إلى فكرة جديدة .
8- التقييم : يقوم رئيس الجلسة بمناقشة المشاركين في الأفكار المطروحة لمدة (40 دقيقة ) من أجل تقييمها وتصنيفها إلى :
-أفكار أصيلة و مفيدة وقابلة للتطبيق .
-أفكار مفيدة ولكنها غير قابلة للتطبيق المباشر وتحتاج إلى مزيد من البحث أو.......
-أفكار مستثناة لأنها غير عملية وغير قابلة للتطبيق .
9- يلخص رئيس الجلسة الأفكار القابلة للتطبيق ويعرضها على المشاركين لمدة( 10 دقائق).

ثانياً :المشكلة( موضوع الجلسة): أسباب ضعف التلاميذ في حل المسائل اللفظية في الرياضيات "

ويمكن إعادة صياغة المشكلة: وطرحها من خلال الأسباب التالية :-
-أسباب تتعلق بمحتوي المناهج وبنائها وطرق صياغة المسائل اللفظية.
-أسباب تتعلق بالتلاميذ ومستواهم العقلي ونموهم اللغوي .
-أسباب تتعلق بطرائق التدريس والتدريب على حل المسائل اللفظية.

ثالثاً :المشكلة( موضوع الجلسة): " أسباب الضعف اللغوي لدى طلاب المرحلة الثانوية "
وبنفس الطريقة يمكن إعادة صياغة المشكلة في عدة مشكلات فرعية يمكن البحث عن حلول لكل منها وبالتالي التوصل إلى عدة حلول للمشكلة الأصلية .
ولكن يجب أن نلفت النظر إلى نوعين من المشكلات : مشكلات مغلقة لها حل واحد فقط صحيح أو طريقة واحدة للحل وتحتاج إلى نوع من التفكير المنطقي . ومشكلات مفتوحة ليس لها حل واحد صحيح بالضرورة أو طريقة واحدة للحل وإنما تحتمل حلولاً عديدة وتحتاج إلى نوع من التفكير الإبداعي ويصلح معها أسلوب العصف الذهني .
مما سبق يمكن القول أن العصف الذهني هو موقف تعليمي يستخدم من أجل توليد أكبر عدد من الأفكار للمشاركين في حل مشكلة مفتوحة خلال فترة زمنية محددة في جو تسوده الحرية والأمان في طرح الأفكار بعيداً عن المصادرة والتقييم أو النقد . ومن خلال القيام بعملية التفاكر حسب القواعد التي ذكرها (أوسبورن) والمراحل التي ذكرها (روشكا) أثبت التفاكر نجاحه في كثير من المواقف التي تحتاج إلى حلول إبداعية لأنه يتسم بإطلاق أفكار الأفراد دون تقييم، وذلك لأن انتقاد الأفكار أو الإسراف في تقييمها خاصة عند بداية ظهورها قد يؤديان إلى خوف الشخص أو إلى اهتمامه بالكيف أكثر من الكم فيبطئ تفكيره وتنخفض نسبة الأفكار المبدعة لديه. وهذا يوضح أهمية عملية التفاكر في تنمية التفكير الإبداعي وحل المشكلات للأسباب التي ذكرها (ديفيز) واقتراحات (محمد المفتي)

خطوات جلسة العصف الذهني :
تمر جلسة العصف الذهني بعدد من المراحل يجب توخي الدقة في أداء كل منها على الوجه المطلوب لضمان نجاحها وتتضمن هذه المراحل ما يلي:
1- تحديد ومناقشة المشكلة( الموضوع) .
قد يكون بعض المشاركين على علم تام بتفاصيل الموضوع في حين يكون لدى البعض الآخر فكرة بسيطة عنها وفي هذه الحالة المطلوب من قائد الجلسة هو مجرد إعطاء المشاركين الحد الأدنى من المعلومات عن الموضوع لأن إعطاء المزيد من التفاصيل قد يحد بصورة كبيرة من لوحة تفكيرهم ويحصره في مجالات ضيقة محددة.
2- إعادة صياغة الموضوع:
يطلب من المشاركين في هذه المرحلة الخروج من نطاق الموضوع على النحو الذي عرف به وأن يحددوا أبعاده وجوانبه المختلفة من جديد فقد تكون للموضوع جوانب أخرى .
وليس المطلوب اقتراح حلول في هذه المرحلة وإنما إعادة صياغة الموضوع وذلك عن طريق طرح الأسئلة المتعلقة بالموضوع ويجب كتابة هذه الأسئلة في مكان واضح للجميع.

3- تهيئة جو الإبداع والعصف الذهني:
يحتاج المشاركون في جلسة العصف الذهني إلى تهيئتهم للجو الإبداعي وتستغرق عملية التهيئة حوالي خمس دقائق يتدرب المشاركون على الإجابة عن سؤال أو أكثر يلقيه قائد المشغل .

4- العصف الذهني:
يقوم قائد المشغل بكتابة السؤال أو الأسئلة التي وقع عليها الاختيار عن طريق إعادة صياغة الموضوع الذي تم التوصل إليه في المرحلة الثانية ويطلب من المشاركين تقديم أفكارهم بحرية على أن يقوم كاتب الملاحظات بتدوينها بسرعة على السبورة أو لوحة ورقية في مكان بارز للجميع مع ترقيم الأفكار حسب تسلسل ورودها، ويمكن للقائد بعد ذلك أن يدعو المشاركين إلى التأمل بالأفكار المعروضة وتوليد المزيد منها .
5- تحديد أغرب فكرة:
عندما يوشك معين الأفكار أن ينضب لدى المشاركين يمكن لقائد المشغل أن يدعو المشاركين إلى اختيار أغرب الأفكار المطروحة وأكثرها بعداً عن الأفكار الواردة وعن الموضوع ويطلب منهم أن يفكروا كيف يمكن تحويل هذه الأفكار إلى فكرة عملية مفيدة وعند انتهاء الجلسة يشكر قائد المشغل المشاركين على مساهماتهم المفيدة .
6- جلسة التقييم:
الهدف من هذه الجلسة هو تقييم الأفكار وتحديد ما يمكن أخذه منها، وفي بعض الأحيان تكون الأفكار الجيدة بارزة وواضحة للغاية ولكن في الغالب تكون الأفكار الجيدة دفينة يصعب تحديدها ونخشى عادة أن تهمل وسط العشرات من الأفكار الأقل أهمية وعملية التقييم تحتاج نوعاً من التفكير الانكماشي الذي يبدأ بعشرات الأفكار ويلخصها حتى تصل إلى القلة الجيدة ، ويمكن تصنيف الأفكار إلى :
¨أفكار مفيدة وقابلة للتطبيق مباشرة .
¨أفكار مفيدة إلا أنها غير قابلة للتطبيق مباشرة أو تحتاج إلى مزيد من البحث أو موافقة جهات أخرى .
¨أفكار طريفة وغير عملية .